السيد محمد الصدر

406

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

ولم يفت أبو جعفر العمري رضي اللّه عنه ، ان يوصي إلى خلفه السفير الثالث : الحسين بن روح ، بأمر من الحجة المهدي ( ع ) . وسنعرف تفاصيل ذلك فيما يلي . وعندما توفى أبو جعفر العمري ، دفن عند والدته ، في شارع باب الكوفة في الموضع الذي كانت دوره ومنازله فيه . قال الراوي : وهو الآن في وسط الصحراء . أقول : وقبره الآن مشيد معروف « بالخلاني » يزار للذكرى والتبرك . قدس اللّه روحه . السفير الثالث : هو الشيخ الجليل أبو القاسم الحسين بن روح ابن أبي بحر النوبختي . من بني نوبخت . وهو كغيره من السفراء وغيرهم ، لم تذكر عام ولادته ، ولا تاريخ مبدأ حياته . وانما يلمع نجمه أول لمعانه كوكيل مفضل لأبي جعفر محمد بن عثمان العمري ، ينظر في املاكه ، ويلقي باسراره لرؤساء الشيعة وكان خصيصا به ، حتى أنه كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه وانسه . فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاصه بابي جعفر وتوثيقه عندهم ؛ ونشر فضله ودينه ، وما كان يحتمله من هذا الامر « يعني الدعوة الامامية المهدوية » . فمهدت له الحال في طول حياة أبي جعفر ، إلى أن انتهت الوصية إليه بالنص عليه . فلم يختلف في امره ولم يشك فيه أحد « 1 » .

--> ( 1 ) غيبة للشيخ الطوسي ص 227 .